ابن عبد البر

966

الاستيعاب

وسمى الصديق لبداره إلى تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به صلى الله عليه وسلم . وقيل : بل قيل له الصديق [ لتصديقه له [ 1 ] ] في خبر الإسراء . وقد ذكرنا الخبر بذلك في غير هذا الموضع . وكان في الجاهلية وجيها رئيسا من رؤساء قريش ، وإليه كانت الأشناق في الجاهلية ، والأشناق : الديات ، كان إذا حمل شيئا قالت فيه قريش : صدّقوه وأمضوا حمالته ، وحمالة من قام معه أبو بكر ، وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدّقوه . وأسلم على يد أبى بكر : الزبير ، وعثمان ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف . وروى سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : أسلم أبو بكر ، وله أربعون ألفا أنفقها كلها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما نفعني مال ما نفعني مال أبى بكر » . وأعتق أبو بكر سبعة كانوا يعذّبون في الله ، منهم : بلال ، وعامر بن فهيرة . وفي حديث التخيير ، قال على : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا به . [ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « دعوا لي صاحبي ، فإنكم قلتم لي : كذبت ، وقال لي : صدقت [ 2 ] ] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - في كلام البقرة والذئب : » آمنت

--> [ 1 ] من ش . [ 2 ] ليس في ش .